أبي بكر بن بدر الدين البيطار

257

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب العاشر في أسماء الأعلال التي تختص بالصدر والزور وأسبابها وعلاماتها وأما الاعلال التي تختص بالصدر والزور فهي ستة أعلال : أحدها : الخلد في الصدر ، والثاني : الذئبة ، والثالث : الحمر ، والرابع : التشبك من الهواء ، والخامس : الذبحة في الزور ، والسادس : المحزم لا غير . فأما علامة الخلد في الصدر : فهو أيضا نوعان : ذكر وأنثى . فأما الذكر : فإنه يمر وينعقد ولا يفتح ، والأنثى تفتح ويسيل منها صديد على ما ذكرناه فيما تقدم . وأكثر ما تكون أم الخلد في الصدر عن احدى جانبي لبّة الفرس ، وتراه يمر عرقا ضاربا حتى يأخذ في الذراعين أو في ذراع واحد ، وينزل على القناة إلى الحافر ويفتح وربما انقلب العرق إلى ناحية الكتف ، وربما ضرب عرقا مارا إلى ناحية الزور . وأما علامة الذئبة في الصدر : فهو ورم عظيم يأخذ في جميع الصدر والفهدتين من قدام ، وهو مرض سوء قاتل ، وأكثره لا يفلح ، ويرى الفرس مع ذلك منتشر النفس شديد النفخ لا يستطيع أن يمد رقبته نحو الأرض ولا يقرب العلف ، وهو علة سوء لا يكاد يتخلص منها حيوان على ما رأيناه . وأما علامة الحمر : 57 فهو غير خاف ، وهو أن ترى الفرس إذا مشى كأنه مشكل بشكال ، وتراه مناخيره منتشرة وأوداجه متزيرة 58 وأعضاؤه ممتلئة ، وينهج نهجا متواترا ، وذلك بسب امتلائه من العلف وشدة الحرارة التي احتوت على القلب ، وربما